محمد حسين بن بهاء الدين القمي
247
توضيح القوانين
وبالآخر وهو المنصوب في شبوه النار يعنى سقى اللّه تعالى القضاء وهو شجر معروف يقال له بالفارسية درخت طاق والساكنين مكان الذي قريب بذلك القضاء ومجاور به وإن كان أهل ذلك المكان والساكنيه أوقدوا النار التي مثل نار القضاء في الشدة بين جوانحي وضلوعى بل ولا باس بان نجعل ذلك البيت بملاحظة المعنى الحقيقي للفظ القضاء اعني الشجر المعروف من أمثلة القسم الأول أيضا والحاصل ان الشاعر أراد هنا ثلاثة معان أحدها الشجر المعروف وثانيها المكان الذي قريب بهذا الشجر ومجاور له وثالثها النار التي مثل نار القضاء في الشدة والحرارة فباعتبار إرادة المعنى الحقيقي من اللفظ ثم إرادة المعنى المجازى من أحد الضميرين في الساكنيه أو شبوه من القسم الأول وباعتبار إرادة معنى من أحد ضميري اللفظ ومعنى أحد من ضميره الآخر فمن القسم الثاني وكيف كان فبملاحظة تلك الاقسام المتصورة في القسمين سيّما مع ملاحظة أنواع العلائق المعتبرة والمجاز يرتقى أنواع الاستخدام إلى أنواع كثيرة كما لا يخفى على المتأمل فليتأمل الفائدة الثانية لبيان القول الأوسط وهو القول بعدم التخصيص قوله دام ظله العالي انك قد عرفت سابقا اه هذا هو ما مر في القانون على هذا القانون من دفع ما أوردوه المعترض على استدلال الحنفية على مدعاهم من رجوع الاستثناء المتعقب للجملة المتعددة إلى الأخيرة خاصة قوله دام ظله كما أشرنا في القانون السابق المراد هو ما افاده دام ظله في قانون عدم جواز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص حيث قال فإذا ظهر وجود مخصص ما فلا دليل على وجوب الفحص أزيد من ذلك لا ظنا ولا قط قوله دام ظله الأقوى الظاهر أنه قيد لقوله غير اليائسات خاصة لا لما قبله أيضا فلا تغفل اللفظ الوارد بعد سؤال يتبع السؤال في العموم والخصوص قوله دام ظله وباعتبار الوضع هذا عطف تفسيري لقوله اما لذاته قوله دام ظله العالي فلا اذن يعنى لا يجوز بيع الرطب بالتمر حين نقصان الرطب بالجفاف ومعنى عدم استقلال هذا الجواب واحتياجه في الدلالة على معناه إلى انضمام السؤال المذكور اليه باعتبار الوضع ظاهر قوله دام ظله في ذكور الخيل زكاة كون ذلك الجواب أخص من السؤال باعتبار ان السؤال انما هو عن زكاة الخيل وهو أعم من الذكور والإناث وهكذا إذا وقع الجواب بقوله ليس في اناثه زكاة قوله دام ظله فان الإناث اه هذا تعليل الدلالة الجواب على حكم باقي السؤال على سبيل التنبيه والإشارة حتى يتبع الجواب السؤال في العموم والحاصل ان الجواب وإن كان أخص من السؤال ومقتضاه كونه جوابا عن بعض افراد السؤال خاصة ولكن لما دل على حكم الباقي على سبيل التنبيه مع كون السامع من أهل الاجتهاد ووسعة الوقت لذلك الاجتهاد فيتبع الجواب السؤال في العموم قوله دام ظله الطهور ماؤه الحل ميتته هذا هو الجواب الذي أعم من السؤال ولكن باعتبار كونه في غير محله كما لا يخفى قوله دام ظله فتبع عموم الجواب في المقامين اى مقام طهارة ماء البحر ومقام حلية ميتته فليتدبر قوله دام ظله وقد سئل عن بئر بضاعة اه فالماء في قوله ص خلق اللّه الماء طهورا عام غير مخصص بماء غير بضاعة وهو بئر في المدينة المشرفة والباء في بضاعة مضمومة وقد يكسر هكذا نقل عن القاموس قوله دام ظله على ما رواه العامة يعنى روى العامة انه ع مر بشاة ميمونة فقال أيما اهاب دبغ فقد طهر وهذا الحديث وان لم يثبت عندنا ولكنه يصلح للتمثيل والإهاب بكسر أوله على وزن كتاب هو الجلد مطلقا وقيل إذا لم يدبغ قوله دام ظله ولعمل العلماء والصحابة والتابعين على العمومات الواردة على أسباب خاصّة وذلك كعملهم على آية السرقة والظهار واللعان ونحوها مع نزولها في أسباب واحدة قوله دام ظله وفيه ان العرف دل على هذا التخصيص يعنى قد جرت العرف في صورة الخلف على مثل هذا الفعل ان يراد بالمطلق التقييد بما ورد في السؤال بخلاف مثل خلق اللّه الماء طهورا وأيما اهاب دبغ فقد طهر عند السؤال عن ر بضاعة والمرور بشاة ميمونة فإنه لا عرف في تقييده وتخصيصه كما لا يخفى في جواز تخصيص العام بمفهوم المخالفة قوله دام ظله اختلفوا في جواز تخصيص العام بمفهوم المخالفة وذلك كتخصيص قوله ص في الغنم زكاة بمفهوم قوله في الغنم السائمة زكاة وكتخصيص قوله ص الماء كله طاهر بمفهوم قولهم إذا بلغ الماء قدر كرّ لم ينجسه شيء قوله دام ظله على جوازه في مفهوم الموافقة اى على جواز تخصيص العام بمفهوم الموافقة وذلك كتخصيص عموم قوله تعالى وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ بمفهوم قوله ع والذي يتزوج المرأة في عدتها وهو يعلم ما يحل له ابدا والمراد بمفهوم الموافقة في الخبر هو عدم حلية ذات البعل ابدا لمن تزوجها وهو عالم بالحال كذا افاده في الدرس قوله دام ظله